منتديات لاجوناس

.: عدد زوار المنتدى :.


    دروس إسلامية في شرح الإيمان . . . الجزء الأول

    شاطر
    avatar
    mustapha




    ذكر
    عدد الرسائل : 305
    تاريخ الازدياد : 24
    المهنة :
    تاريخ التسجيل : 06/03/2009

    دروس إسلامية في شرح الإيمان . . . الجزء الأول

    مُساهمة من طرف mustapha في السبت مارس 14, 2009 6:54 pm

    [b]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    استمعت في قناة السعيدة إلى أحد العلماء الفطاحل في اليمن ورئيس جامعة يقول: أنّه ذهب إلى أحد القبائل العريقة وطلب لهم السقيا من الله فاستجاب الله وسقاهم وأنزل المطر مدرارا ممّا جعل أناس كثير كانوا لا يصلون آمنوا بالله والتزموا بالصلاة, وكأنه إذا لا يوجد مطر فسنكفر بالله ولن نؤمن بالله ونصلي إلا إذا درت معايشنا وأنزل الله الأمطار وأجرى الأنهار, أي أننا مثل من يعبد الله على حرف قال تعالى: (ومن النّاس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير أطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين)1,وإذا نظرنا في الجغرافيا والمناخ والتاريخ على إعتبار أن الخضرة والمياه والأنهار والأمطار الكثيرة والغزيرة علامة على أنّ هناك مؤمنين يطلبون السقيا فسنجد العكس0
    نجد أنّ مكة أقدس أرض الله واد غير ذي زرع! فإذا كانت القداسة هي للأمطار والزراعة والأنهار سنجد أن التبت هي أقدس بقاع الأرض حيث تتميز كما قال ياقوت الحموي في معجم البلدان في ترجمة تبت: (ولبلاد التبت خواص في هوائها ومائها وسهلها وجبلها,ولا يزال الإنسان بها ضاحكا مستبشرا ولا تعرض له الأحزان والأفكار والغموم,يتساوى في ذلك كهولهم وشيوخهم وشبانهم,ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها ومروجها وأنهارها,وهو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان والناطق وغيره0 ثم قال حتى أن الميت إذا مات عنده لا يداخل أهله كثير حزن كما يداخل غيرهم0 وذكر أن تبع الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند وهي خراب فبناها وأقام عليها ثم سار نحو الصين0 ثم قال: إنه بنى هذه المدينة وسمّاها(تبت) وأسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه)2 كذلك نهر الأمازون يجري بشلالات تدهش الألباب تقذف وتصب إلى بعد عدة كيلومترات وتقطع قارة بأكملها هي قارة أمريكا الجنوبية, كذلك شلالات نياجرا وبحيرة فيكتوريا, كل هذه الأماكن لم تكن مقدسة ولم نسمع عن وجود أنبياء فيها بل أن شلالات الأمازون تصب على رقصة السمبا,فهل هؤلاء مؤمنين لأن الله أعطاهم؟ّ! رسول الله(ص) رسول الإنسانية جمعاء مات ولم يشبع من الطعام وكان يعيش في قحط وكان أكثر أيامه عاصب على بطنه الحجار قال تعالى: (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون, ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون,وزخرفا وإن كل ذلك لمّا متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين)3 لو كان الموضوع هكذا فرسول الله(ص) قد خيره الله أن يجعل له جبال أحد ذهبا وفضة وكان بإمكان رسول الله أن يجعل من العالم كلهم مسلمين حيث كل من أسلم أعطاه آلاف الدنانير الذهبية وحلت المشكلة0 روي أن رسول الله(ص) دخل يوما إلى منزله فالتمس شيئا من الطعام فقيل له: لا يوجد شيء, فقال: أعطونا مرطا نضعه عند بعض النّاس على شيء فأعطي فخرج به إلى يهودي كان في جيرانه فقال له(ص): أخا تبع اليهود أعطنا على هذا المرط صاعا من شعير,فأخرج إليه اليهودي الشعير فطرحه في كمه ومشى(ص) خطوات فناداه اليهودي: أقسمت عليك إلاّ وقفت لأشافهك فجلس ولحقه اليهودي فقال له: تزعم أنّك حبيب الله وخاصته وخالصته وأنّك أشرف الرسل على الله تعالى فألا سألت الله أن يغنيكم عن هذه الفاقة التي أنتم عليها فأمسك(ص) ونكت بإصبعه الأرض وقال: يا أخا تبع اليهود والله إنّ لله عبادا لو أقسموا عليه أن يحول هذا الجدار ذهبا لفعل,فاتقد الجدار ذهبا,فقال(ص): ما أعنيك إنّما ضربتك مثلا, فأسلم اليهودي) لكن الموضوع هو ترك الدنيا والإتجاه إلى الله وترك الدنيا معناه أن لا نجعل الدنيا أكبر همنا, ولذلك دائما ندعو ونقول: اللّهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا غاية رغبتنا0
    هذه هي العلمانية أنّنا لن نؤمن بالله إلا إذا امتلأت كروشنا ودرت تجارتنا وأرباحنا,ذلك أن مهمة الإسلام والعلماء الهداة هو القضاء على علمنة الدين, والعلمانية ليس معناها فصل الدين عن الدولة بل نزع الروح منه فيصبح دين جاف لا روح فيه ولا إطمئنان ولا راحة قلبية, ولذلك قال تعالىوجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية)4 عمل وصلاة طوال الليل لكن بدون معرفة فيذهب عملها سدى وتصلى النار في الدنيا والآخرة قال تعالىفإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى)5 0والطائفة الثانية قال تعالىوجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية)6 إنّها تعمل عن إقتناع ومعرفة ودراية وليس كما قالوا: الكيف مجهول والسؤال عنه بدعة ومن تفكر فقد كفر, والله سبحانه في آيات كثيرة يحثنا على التفكر والتدبر0 لذا نجد في الخليج أهم شيء عندهم الكبسة والبطنة تميت الفطنة, الهند تطورت صناعتها وعملت أسلحة وصواريخ حتى نووية, من المال الذي يدر عليها من الخليج وخصوصا الرز البسمتي طويل التيلة الذي يتهافتون عليه في الخليج حتى نرى أن الواحد فيهم أصبح مثل الفيل محتاج إلى أربعة أشخاص فقط يدفعوه حتى يستطيع الحركة فلو حصلت غارة لا يستطيع أن يهرب؟! العرب في عصر الخلافة الراشدة لما فتحوا بعض البلدان كان يعيشوا على تميرات! حتى أن الروم لمّا حاصروا جيش للعرب وقطعوا عنهم الإمداد ظنا منهم أنهم سيستسلمون فقال أحد المقاتلين من العرب آنذاك ألا يعرف هؤلاء الروم أنّ العربي يعيش على بضعة تميرات عدة أيام, أمّا الآن العرب لو جرى حصارهم لمات معظمهم لأن كلهم أكلهم من الخارج لأنهم لا يزرعون هم في الحقيقة غير قادرون حتى على الطباخة, ولذا الطباخين من الهند وشرق آسيا, في مرة سافرت إلى دبي فظننت أني في الهند حيث لم أجد إنسان يكلمني بالعربي0

    انتضرو الجزء الثاني

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 1:59 pm